تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
حجة اللّه وخيرته ، قال : ثم لقيناه بعد ذلك في داره وأوصلنا إليه ما معنا من الكتب وغيرها « 1 » . كما أنّا نجد الإمام ( عليه السّلام ) يستغل هذا الظرف ويلقي الحجة على شابّ قد أتى من المدينة لاختلاف وقع بين أصحابه في إمامة الحسن العسكري ( عليه السّلام ) ، فيبادره الإمام ( عليه السّلام ) بالسؤال : أغفّاري أنت ؟ فقال الشاب : نعم ، ثم يسأله الإمام ( عليه السّلام ) عن والدته ويسمّيها له قائلا : ما فعلت امّك حمدويه ؟ فقال الشاب صالحة « 2 » . وكان الشاب من ولد الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري . وعاد إلى أصحابه وهو مطمئن القلب بإمامة الحسن العسكري ( عليه السّلام ) .

البحث السابع : من وصايا الإمام العسكري ( عليه السّلام ) وارشاداته لشيعته

وتضمّنت وصايا الإمام ورسائله ، بيان الأحكام الشرعية ومسائل الحلال والحرام كما اشتملت على خطوط للتعامل مع الآخرين وكان ذلك بمثابة منهاج سلوكي ليسير عليه شيعته ويقيموا علائقهم وفقا له فيما بينهم وبين أبناء المجتمع الذي يعيشون فيه وإن اختلفوا معهم في المذهب والمعتقد ، ومن هذه الوصايا : 1 - قوله ( عليه السّلام ) : « أوصيكم بتقوى اللّه والورع في دينكم ، والاجتهاد للّه ، وصدق الحديث وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) ، صلّوا في عشائركم ، واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه ، وصدق في حديثه ، وأدّى الأمانة ، وحسّن خلقه مع الناس قيل : هذا شيعي فيسرّني ذلك ، اتّقوا اللّه وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، جرّوا
هامش
( 1 ) اثبات الوصية : 246 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 439 ح 20 وعنه في بحار الأنوار : 50 / 269 .