وقد كان عثمان بن سعيد الوكيل الأوّل للإمام المهدي ( عليه السّلام ) بعد استشهاد الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) ثم أصبح محمّد بن عثمان وكيله الثاني كما هو المعروف في ترتيب النواب الأربعة للإمام المهدي ( عليه السّلام ) .
الخطوة السابعة : [ التهيئة لاستقبال الوضع الجديد الذي سيحلّ بهم عند غيبة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) ]
وتمثّلت في النصوص التي هيّأت أتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) لاستقبال الوضع الجديد الذي سيحلّ بهم عند غيبة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) لئلّا يفاجأوا بأمور لا يعرفون كيفية التعامل معها مثل ما يحصل بعد الغيبة من الحيرة والاختلاف بين الشيعة ، وما ينبغي لهم من الصبر والانتظار للفرج والثبات على الايمان والدعاء للإمام ( عليه السّلام ) ولتعجيل فرجه الشريف .
وتكفي هذه الخطوات السبعة للتمهيد اللازم لتصبح قضية الإمام المهدي ( عليه السّلام ) قضية واقعية تعيشها الجماعة الصالحة بكل وجودها رغم الظروف الحرجة التي كانت تكتنف الإمام المهدي ( عليه السّلام ) .
البحث الثاني : الإعداد لعصر الغيبة
انتهينا في البحث السابق عن معرفة كيفية طرح الإمام لقضية ولادة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) وإمامته وأنه الخلف الصالح الذي وعد اللّه به الأمم أن يجمع به الكلم في أصعب الظروف التي كانت تكتنف ولادة الإمام ( عليه السّلام ) ، وقد لاحظنا مدى انسجام تلك الاجراءات التي اتّخذها الإمام العسكري ( عليه السّلام ) في هذا الصدد مع الظروف المحيطة بهما .
غير أن النقطة الأخرى التي تتلوها في الأهمية هي مهمة اعداد الأمة المؤمنة بالإمام المهدي ( عليه السّلام ) لتقبّل هذه الغيبة التي تتضمّن انفصال الأمة عن الإمام بحسب الظاهر وعدم امكان ارتباطها به وإحساسها بالضياع والحرمان