أبي محمد ( عليه السّلام ) للتهنئة ، وأجهروا بالبكاء بين يديه قبل التهنئة وهم نيّف وسبعون رجلا من أهل السواد فقال لهم الإمام ( عليه السّلام ) - من جملة ما قال : -
« انّ البكاء من السرور من نعم اللّه مثل الشكر لها . . . ثم أراد عيسى بن مهدي الجوهري أن يتكلم فبادرهم الإمام ( عليه السّلام ) قبل أن يتكلّموا ، فقال : فيكم من أضمر مسألتي عن ولدي المهدي ( عليه السّلام ) وأين هو ؟ وقد استودعته اللّه كما استودعت أم موسى موسى ( عليه السّلام ) . . . فقالت طائفة : اي واللّه يا سيّدنا لقد كانت هذه المسألة في أنفسنا » « 1 » .
وقد أمر الإمام ( عليه السّلام ) بعض وكلائه بأن يعقّوا عن ولده المهدي ( عليه السّلام ) ويطعموا شيعته ، والعقيقة له إخبار ضمني بولادته ( عليه السّلام ) . بل جاء التصريح في بعضها بالولادة حيث كتب لبعضهم ما نصّه : « عقّ هذين الكبشين عن مولاك وكل هنّأك اللّه وأطعم إخوانك . . . » « 2 » .
الخطوة الرابعة : [ الاشهاد على حياة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) ]
وتمثّلت في الاشهاد على ولادة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) ووجوده وحياته .
فعن أبي غانم الخادم أنه ولد لأبي محمد ولد فسمّاه محمّدا فعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال : « هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الذي تمتدّ إليه الأعناق بالانتظار ، فإذا امتلأت الأرض جورا وظلما فملأها قسطا وعدلا » « 3 » .
وعن عمرو الأهوازي أن أبا محمّد أراه ابنه وقال : « هذا صاحبكم من بعدي » « 4 » .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 68 ، واثبات الهداة : 3 / 572 .
( 2 ) اثبات الوصية : 221 .
( 3 ) كمال الدين : 2 / 431 .
( 4 ) الكافي : 1 / 328 .