تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بها ثم اخبر سعد بن عبد اللّه بما كان قد جاء له من المسائل العويصة التي أشكلت عليه « 1 » . وهكذا كراماته لإبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري حين أخبره عمّا في ضميره « 2 » .

الخطوة السادسة : [ تخطيطه ( عليه السّلام ) لتسهيل الارتباط بالإمام المهدي ( عليه السّلام ) في غيبته الصغرى ]

وهي تخطيطه ( عليه السّلام ) لتسهيل الارتباط بالإمام المهدي ( عليه السّلام ) في غيبته الصغرى من خلال اعتماده وكلاء قد وثّقهم لدى شيعته فأصبحوا حلقة وصل مأمونة بين الإمام المهدي ( عليه السّلام ) واتباعه من دون أن يتجشّموا الأخطار والصعاب لذلك . فقد حدّث محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد اللّه الحسنيان أنّهما دخلا على أبي محمد الحسن ( عليه السّلام ) بسرّ من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته حتى دخل عليه بدر خادمه فقال : يا مولاي بالباب قوم شعث غبر ، فقال لهم : « هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن . . » ثم ساق حديثا طويلا حتى انتهى الحديث إلى أن الحسن ( عليه السّلام ) قال لبدر : فامض فأتنا بعثمان بن سعيد العمري ، فما لبثنا إلّا يسيرا حتى دخل عثمان فقال له سيدنا أبو محمد ( عليه السّلام ) : إمض يا عثمان فإنّك الوكيل والثقة والمأمون على مال اللّه واقبض من هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال ، ثم ساق الحديث إلى أن قالا : ثم قلنا بأجمعنا : يا سيّدنا واللّه إنّ عثمان لمن خيار شيعتك ولقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك وأنّه وكيلك وثقتك على مال اللّه تعالى ، قال : نعم واشهدوا عليّ انّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأنّ ابنه محمدا وكيل ابني مهديّكم « 3 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 2 / 454 . ( 2 ) إثبات الهداة : 3 / 700 . ( 3 ) غيبة الطوسي : 215 .