تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وعن معاوية بن حكيم ومحمد بن أيّوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري ( رضى اللّه عنه ) أنهم قالوا : عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي ( عليهما السّلام ) ونحن في منزله وكنّا أربعين رجلا فسئل عن الحجة من بعده فخرج عليهم غلام أشبه الناس به فقال : « هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي في أديانكم فتهلكوا ، أما إنّكم لا ترونه بعد يومكم هذا » « 1 » قالوا : فخرجنا من عنده فما مضت إلّا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد ( عليه السّلام ) .

الخطوة الخامسة : [ إجابات الإمام المهدي ( عليه السّلام ) على أسئلة شيعته في حياة أبيه ]

وهي إجابات الإمام المهدي ( عليه السّلام ) على أسئلة شيعته في حياة أبيه حيث تكشف عن قابلياته الرّبانية التي يختص بها أولياء اللّه . وممّا حدّث به أحمد بن إسحاق حين سأل الإمام الحسن العسكري عن علامة يطمئن إليها قلبه حول إمامة المهدي ( عليه السّلام ) حين أراه إيّاه وقد كان غلاما كأنّ وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين . . : أن الغلام نطق بلسان عربيّ فصيح فقال : « أنا بقية اللّه في أرضه والمنتقم من أعدائه فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد ابن إسحاق » « 2 » . وقد حفلت مصادر الحديث الإمامي بكرامات الإمام المهدي ( عليه السّلام ) مع سعد بن عبد اللّه القمي العالم الإمامي الذي كان قد احتار في أجوبة مسائل عويصة قد ألقيت عليه حتى لحق بأحمد بن إسحاق صاحب أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السّلام ) وذهبا معا إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) ودخلا عليه وابنه محمد المهدي ( عليه السّلام ) بين يديه وأمره بإخبار أحمد بن إسحاق بهدايا شيعته التي جاء
هامش
( 1 ) كمال الدين : 2 / 435 . ( 2 ) كمال الدين : 2 / 384 .