وقد تضمّن هذا الحديث الإخبار بولادته خفية ليتم اللّه نوره .
ومنها ما حدّث به سعد بن عبد اللّه عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي أنه خرج توقيع من أبي محمد ( عليه السّلام ) جاء فيه : « زعموا أنهم يريدون قتلي ليقطعوا هذا النسل ، وقد كذّب اللّه عزّ وجل قولهم والحمد للّه » « 1 » .
وحين قتل الزبيري قال الإمام ( عليه السّلام ) في توقيع خرج عنه : « هذا جزاء من اجترأ على اللّه في أوليائه ، يزعم أنه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة اللّه فيه ؟ ! » « 2 » .
وعن أحمد بن إسحاق بن سعد أنه قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السّلام ) يقول : « الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي ، أشبه الناس برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) خلقا وخلقا ، يحفظه اللّه تبارك وتعالى في غيبته ثم يظهره اللّه فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما » « 3 » .
وعن أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي قال : لمّا ولد الخلف الصالح ( عليه السّلام ) ورد عن مولانا أبي محمد الحسن بن علي إلى جديّ أحمد بن إسحاق كتاب فإذا فيه مكتوب بخط يده ( عليه السّلام ) الذي كانت ترد به التوقيعات عليه وفيه : « ولد لنا مولود فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما فإنا لم نظهر عليه إلّا الأقرب لقرابته والوليّ لولايته . . . » « 4 » .
وفي سنة سبع وخمسين ومائتين خرج عيسى بن مهدي الجوهري مع جماعة إلى سامراء بعد أن كانوا قد زاروا قبر الحسين ( عليه السّلام ) بكربلاء وقبر أبي الحسن وأبي جعفر الجواد في بغداد وبشّرهم اخوانهم المجاورون لأبي الحسن وأبي محمد ( عليهما السّلام ) في سرّ من رأى بولادة المهدي ( عليه السّلام ) ، فدخلوا على
هامش
( 1 ) كمال الدين : 2 / 407 .
( 2 ) الكافي : 1 / 329 .
( 3 ) كمال الدين : 2 / 418 .
( 4 ) كمال الدين : 2 / 433 .