سنوات بينما كانت إمامة الهادي ( عليه السّلام ) تناهز ال ( 34 ) سنة ممّا يعني أنها كانت ستة أضعاف مدة امامة ابنه العسكري ( عليه السّلام ) .
الخطوة الأولى : لقد جاءت النصوص المبشّرة بولادة المهدي ( عليه السّلام )
عن أبيه الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) تالية لنصوص الإمام الهادي ( عليه السّلام ) التي ركّزت على أنه حفيد الهادي ( عليه السّلام ) وأنّه ابن الحسن العسكري ( عليه السّلام ) وانّ الناس سوف لا يرون شخصه ولا يحلّ لهم ذكره باسمه ، وأنه الذي يقول الناس عنه أنه لم يولد بعد ، وأنّه الذي يغيب عنهم ويرفع من بين أظهرهم وأنه الذي ستختلف شيعته إلى أن يقوم ، وعلى الشيعة أن تلتفّ حول العلماء الذين ينوبون عنه وينتظرون قيامه ودولته ويتمسّكون بأهل البيت ( عليهم السّلام ) ويظهرون لهم الولاء بالدعاء والزيارة وانه الذي سيكون إماما وهو ابن خمس سنين « 1 » .
وإليك جملة من هذه النصوص المبشّرة بولادته :
1 - روى الصدوق عن الكليني انّ جارية أبي محمد ( عليه السّلام ) لمّا حملت قال لها : ستحملين ذكرا واسمه محمّد وهو القائم من بعدي « 2 » .
2 - روى في اثبات الهداة عن الفضل بن شاذان أن محمد بن عبد الجبار سأل الإمام الحسن عن الإمام والحجة من بعده فأجابه : « إنّ الإمام وحجة اللّه من بعدي ابني سميّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وكنيّه ، الذي هو خاتم حجج اللّه وآخر خلفائه . فسأله ممّن هو ؟ فقال : من ابنة ابن قيصر ملك الروم ، إلّا أنّه سيولد ويغيب عن الناس غيبة طويلة ثم يظهر « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السّلام ) : 4 / 195 - 218 .
( 2 ) كمال الدين : 2 / 408 .
( 3 ) اثبات الهداة : 3 / 569 .