تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

ه - المعتمد وموقفه من الشيعة

لم تتغير الاجراءات القمعية التي كانت تمارسها السلطة العباسية تجاه الشيعة في عصر المعتمد بل كانت امتدادا للسياسة المعهودة والتي أصبحت تقليدا يتوارثه الخلفاء العباسيون إزاء الأئمة الأطهار وشيعتهم وذلك لما كان يخشاه الخلفاء من تطور الوضع لصالحهم واتّساع نشاطهم السياسي مما قد ينجم عنه تغيّر الوضع ضد السلطة القائمة ، والتفاف الناس بشكل أكبر حول الإمام ( عليه السّلام ) وبالتالي قد يتّخذ الإمام موقفا جهاديّا تجاه الخليفة وسلطته . وكانت أساليب السلطة تجاه الحركة الشيعية لا تتجاوز الأساليب التي عهدتها في عصور سابقة وهي : 1 - المراقبة ورصد تحرّكات أصحاب الإمام وشيعته . 2 - السجن وكانت تعمد إليه السلطة من أجل الحدّ من نشاط أصحاب الإمام ( عليه السّلام ) . 3 - القتل : وكانت ترتكبه السلطة حين لا ترى جدوى في أساليبها الأخرى تجاه الشيعة ، أو تشعر بتنامي نشاطهم فتلجأ إلى قتل الشخصيّات البارزة والمقرّبين من الإمام ( عليه السّلام ) .

استشهاد الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام )

وبعد أن أدّى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) مسؤليته بشكل كامل تجاه دينه وأمّة جده ( صلّى اللّه عليه واله ) وولده ( عليه السّلام ) نعى نفسه قبل سنة ستين ومئتين ، وأخذ يهدّئ روع والدته قائلا لها : لا بد من وقوع أمر اللّه لا تجزعي . . ، ونزلت الكارثة كما قال ، والتحق بالرفيق الأعلى بعد أن اعتلّ ( عليه السّلام ) في أوّل يوم من شهر ربيع