تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
للإمام ( عليه السّلام ) بعد محاولة لتصفيته برميه مع السباع كما عمل مثل ذلك المتوكّل مع أبيه علي الهادي ( عليه السّلام ) وذلك حين سلّم الإمام العسكري ( عليه السّلام ) إلى يحيى بن قتيبة الذي كان يضيّق على الإمام ( عليه السّلام ) حيث رمى به إلى مجموعة من السباع ظنّا منه أنها سوف تقتل الإمام ( عليه السّلام ) ، مع العلم بأن امرأة يحيى كانت قد حذّرته من أن يمس الإمام بسوء بقولها له : « اتقّ اللّه فإني أخاف عليك منه » . وروي أن يحيى بن قتيبة قد أتاه بعد ثلاث مع الأستاذ فوجده يصلّي ، والأسود حوله ، فدخل الأستاذ الغيل - أي موضع الأسد - فمزّقته الأسود وأكلته وانصرف يحيى إلى المعتمد وأخبره بذلك ، فدخل المعتمد على العسكري ( عليه السّلام ) وتضرّع إليه . . . « 1 » واستمر المعتمد في التضييق على الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) فيما بعد حتى ألقى به في سجن علي بن جرين وكان يسأله عن أخباره فيجيبه : إنّه يصوم النهار ويقوم الليل . « 2 » وقال ابن الصباغ المالكي : حدث أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : كنت في الحبس الذي بالجوشق أنا والحسن بن محمد العتيقي ومحمد بن إبراهيم العمري وفلان وفلان خمسة ستة من الشيعة ، إذ دخل علينا أبو محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السّلام ) وأخوه جعفر فخففنا بأبي محمد ، وكان المتولي لحبسه صالح بن الوصيف الحاجب ، وكان معنا في الحبس رجل جمحي . فالتفت إلينا أبو محمد وقال لنا سرّا : لولا انّ هذا الرجل فيكم لأخبرتكم متى
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 430 . ( 2 ) مهج الدعوات : 275 .