الأول من ذلك العام « 1 » . ولم تزل العلة تزيد فيه والمرض يثقل عليه حتى استشهد في الثامن من ذلك الشهر ، وروي أيضا أنه قد سم واغتيل من قبل السلطة حيث دس السم له المعتمد العباسي الذي كان قد أزعجه تعظيم الأمة للإمام العسكري وتقديمهم له على جميع الهاشميين من علويين وعباسيين فأجمع رأيه على الفتك به « 2 » .
ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد ( الحجة ) وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين وقد آتاه اللّه الحكمة وفصل الخطاب « 3 » .
ودفن الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) إلى جانب أبيه الإمام الهادي ( عليه السّلام ) « 4 » في سامراء ، وقد ذكر أغلب المؤرخين أنّ سنة وفاته كانت ( 260 ه ) وأشاروا إلى مكان دفنه . دون إيضاح لسبب وفاته « 5 » .
وروى ابن الصباغ عن أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان أنه قال : لما اعتل ( ابن الرضا ) ( عليه السّلام ) ، بعث ( جعفر بن علي ) إلى أبي : أن ابن الرضا ( عليه السّلام ) قد اعتل فركب أبي من ساعته مبادرا إلى دار الخلافة : ثم رجع مستعجلا ومعه خمسة نفر من خدم الخليفة كلهم من ثقاته ورجال دولته وفيهم نحرير ، وأمرهم بلزوم دار الحسن بن علي وتعرّف خبره وحاله ، وبعث إلى نفر من المتطببين وأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده في الصباح والمساء ، فلما كان بعدها بيومين جاءه من أخبره أنّه قد ضعف فركب حتى بكّر إليه ثم أمر المتطببين بلزومه وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار من أصحابه عشرة
هامش
( 1 ) الارشاد : 2 / 336 ومهج الدعوات : 274 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ، ابن حجر الهيثمي : 314 عن وفياة الأعيان لابن خلكان .
( 3 ) الارشاد : 2 / 339 .
( 4 ) الارشاد : 2 / 336 والمنتظم ، عبد الرحمن بن علي الجوزي : 7 / 126 .
( 5 ) الطبري : 7 حوادث سنة ( 260 ه ) وعنه في الكامل لابن الأثير .