من رأى شبيها بالقيامة « 1 » .
وبعد ما جهّز الإمام العسكري ( عليه السّلام ) خرج عقيد خادمه ، فنادى جعفر بن علي فقال : يا سيدي قد كفّن أخوك ، فقم وصلّ عليه ، فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يتقدّمهم عثمان بن سعيد العمري وهو أحد وكلائه ( ووكيل الإمام الحجة ( عليه السّلام ) فيما بعد ) ، ولما دخلوا الدار فإذا بالحسن بن علي صلوات اللّه عليه على نعشه مكفّنا ، فتقدّم جعفر بن علي ليصلي عليه ، فلما همّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة بشعره قطط ، وبأسنانه تفليج فجذب رداء جعفر وقال : يا عمّ ، أنا أحقّ بالصّلاة على أبي ، فتأخر جعفر وقد اربدّ وجهه واصفرّ ، فتقدّم الصبي فصلّى عليه ( عليه السّلام ) « 2 » .
ولما اخرج نعش الإمام العسكري ( عليه السّلام ) صلّى عليه أبو عيسى بن المتوكل « 3 » بأمر الخليفة المعتمد العباسي ، تمويها على الرأي العام حول استشهاد الإمام ( عليه السّلام ) ، وكأنّ السلطة ليس لها في ذلك يد بل على العكس ، فإنّها قد أظهرت اهتماما كبيرا أيام مرض الإمام ( عليه السّلام ) وخرج كبار رجالات البلاط العباسي مشيعين . . . ، ولكن مثل هذه الأمور لا يمكن أن تنطلي على شيعة الإمام ومواليه ، وهكذا غالبية المسلمين الذين عاصروا ما جرى للإمام ( عليه السّلام ) من قبل السلطة من سجن وتضييق .
أولاد الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام )
إن المشهور بين الشيعة الإمامية ، أن الإمام العسكري ( عليه السّلام ) لم يكن له
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 271 .
( 2 ) كمال الدين : 2 / 475 .
( 3 ) كمال الدين : 1 / 43 وعنه في بحار الأنوار : 50 / 328 .