تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ممن يوثق به في دينه وأمانته وورعه فأحضرهم وبعث بهم إلى دار الحسن ( عليه السّلام ) وأمرهم بلزوم داره ليلا ونهارا فلم يزالوا هناك حتى توفي لأيّام مضت من شهر ربيع الأول من سنة ستين ومائين « 1 » . يتضح لنا من خلال متابعة تاريخ الإمام العسكري ( عليه السّلام ) وموقف السلطة العباسية منه أنّ محاولة للتخلّص من الإمام قد دبّرت من قبل الخليفة المعتمد خصوصا إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار سلسلة الاجراءات التي اتخذتها السلطة إزاء الإمام علي الهادي ( عليه السّلام ) أوّلا ، ثم ما اتخذته من إجراءات ضد الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) ، فقد قامت بسجنه عدّة مرات فضلا عن المراقبة المشددة على بيته ، كما حاولت نفيه إلى الكوفة ، وغيرها من الاجراءات التعسّفيّة ضدّه وضد شيعته وضد العلويين ، ووفقا لذلك وبضم رواية أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان والذي كان أبوه أحد أبرز رجالات الدولة ، يتأكّد لنا أنّ استشهاد الإمام العسكري ( عليه السّلام ) كانت وراءه أيدي السلطة الآثمة دون أدنى شك .

الصلاة على الإمام العسكري ( عليه السّلام )

وكان لاستشهاد الإمام العسكري ( عليه السّلام ) صدى كبير في سامراء حيث عطّلت الدكاكين وسارع العامة والخاصة مهر عين إلى بيت الإمام ، ويروي أحمد بن عبيد اللّه واصفا ذلك اليوم العظيم قائلا : ولما رفع خبر وفاته ، ارتجّت سرّ من رأى وقامت ضجة واحدة : مات ابن الرضا « 2 » ، وعطّلت الأسواق ، وغلّقت أبواب الدكاكين وركب بنو هاشم والكتّاب والقوّاد والقضاة والمعدّلون وساير الناس إلى أن حضروا جنازته فكانت سرّ
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 271 ، أصول الكافي : 1 / 503 ح 1 ، كمال الدين : 1 / 42 . ( 2 ) كمال الدين : 1 / 43 .