توقّف عن قتل موسى بن بغا ، لإدراكه أن للمهتدي خطة للحد من نفوذ الأتراك وتقليص الدور الذي كانوا يتمتعون به ، وقال بكيال : إنّي لست أفرح بهذا وإنما هذا يعمل علينا كلنا ، فأجمعوا على قتل المهتدي فكان بين الأتراك ومناصري الخليفة قتال شديد وقتل في يوم واحد أربعة آلاف من الأتراك ودام القتال إلى أن هزم جيش الخليفة المؤلّف من المغاربة والفراغنة والأشروسنية ، ومن ثم امسك الخليفة فعصر على خصيتيه فمات في عام ( 256 ه ) « 1 » .
ومن الأحداث المهمة في عصر المهتدي :
1 - انتفاضة أهل حمص بقيادة ابن عكار على محمد بن إسرائيل .
2 - اخراجه أم المعتز وأبا أحمد وإسماعيل ابني المتوكل وابن المعتزّ إلى مكّة ثم ردّهم إلى العراق .
3 - نفي وإبعاد بعض الشيعة من بلدانهم إلى بغداد كما فعل بجعفر ابن محمود .
4 - إعطاؤه الأمان لمعارضيه .
5 - الحرب بين عيسى بن شيخ الربعي وأماجور التركي عامل دمشق وهزيمة الأول « 2 » .
ب - المهتدي وأصحاب الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) : لم تكن الظروف المحيطة بالإمام العسكري وأصحابه في عهد المهتدي أحسن مما كانت عليه من الشدة والنفي والتهجير والقتل إبّان عهود المعتز والمتوكل ومن سبقهما
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي : 424 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 505 ، 506 .