الاصلاح الاقتصادي
لم يكن الإمام ( عليه السّلام ) على رأس سلطة حتى يستطيع اصلاح الأوضاع الاقتصادية اصلاحا فعليا ، ولذا اكتفى بنشر المفاهيم الاسلامية المتعلقة بالحياة الاقتصادية والنظام الاقتصادي الاسلامي ، فقد حدّد جوامع الشريعة في رسالة له طويلة اعتبر الانحراف عن نهج الاسلام الاقتصادي من الكبائر التي يعاقب عليها الانسان ، ومما جاء في هذه الرسالة : « واجتناب الكبائر ، وهي . . . اكل مال اليتامى ظلما . . . وأكل الربا والسحت بعد البينة ، والميسر ، والبخس في الميزان والمكيال . . .
وحبس الحقوق من غير عسر . . . والاسراف والتبذير » « 1 » .
وكان يدعو إلى دفع الزكاة فيقول : « ان اللّه أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى :
أمر بالصلاة والزكاة ، فمن صلّى ولم يزكّ لم تقبل منه صلاته . . . » « 2 » .
وكان يوضّح أسباب الظواهر السلبية ومنها حبس الزكاة فيقول : « إذا كذبت الولاة حبس المطر ، وإذا جار السلطان هانت الدولة ، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي » « 3 » .
وكان ( عليه السّلام ) يدعو إلى ايصال الزكاة إلى مستحقيها ، فحينما سئل عن اعطاء الزكاة فيمن لا يعرف - اي بالايمان - قال : « لا ، ولا زكاة الفطرة » « 4 » .
وكان يقول :
« وزكاة الفطرة فريضة . . . لا يجوز أن تعطى غير أهل الولاية لانّها فريضة » « 5 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 316 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 258 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 / 31 ، عن أمالي الطوسي : 1 / 77 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 9 / 221 ، عن الكافي : 3 / 547 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 9 / 339 .