وأمر بمنع الزكاة عنهم فعن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) أعطي هؤلاء الذين يزعمون انّ أباك حيّ من الزكاة شيئا ؟ قال :
« لا تعطهم فانّهم كفار مشركون زنادقة » « 1 » .
وبذلك استطاع تحجيم دورهم وايقاف حركتهم داخل كيان أنصار أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، ولم تنتشر أفكارهم الّا عند أصحاب المطامع والأهواء .
ثانيا : نشر الافكار السليمة
ابتدأ الإمام ( عليه السّلام ) بالرد على الافكار المنحرفة ثم أمر بمقاطعة واضعيها والقائلين بها والمتأثرين بها ؛ لتطويقها في مهدها والحيلولة دون استشرائها في الواقع ، ثم عمل على نشر الافكار السليمة لتتم المحاصرة من جميع الجوانب .
فكان ( عليه السّلام ) يقوم بتفسير الآيات القرآنية التي تتناول أصول وقواعد العقيدة والشريعة ، ويهتمّ بنشر الأحاديث الشريفة عن آبائه وعن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) لكي تكون هي الحاكمة على أفكار وتصورات المسلمين .
وكان يستثمر جميع الفرص المتاحة لتبيان الفكر السليم والمفاهيم الشرعية الصحيحة .
ففي مجال التوحيد قال ( عليه السّلام ) : « حسبنا شهادة أن لا اله الّا اللّه أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، قيّوما سميعا بصيرا قويا قائما باقيا نورا ، عالما لا يجهل ، قادرا لا يعجز ، غنيا لا يحتاج ، عدلا لا يجور ، خلق كل شيء ، ليس كمثله شيء ، لا شبه له ، ولا ضدّ ، ولا ندّ ، ولا كفو » « 2 » .
وصنّف ( عليه السّلام ) أصناف القائلين بالتوحيد فقال : « للناس في التوحيد ثلاثة
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 456 ح 862 .
( 2 ) تحف العقول : 310 .