مذاهب : نفي وتشبيه وإثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز لأن اللّه تبارك وتعالى لا يشبهه شيء ، والسبيل في الطريقة الثالثة اثبات بلا تشبيه » « 1 » .
وسئل ( عليه السّلام ) : أيكلّف اللّه العباد ما لا يطيقون ؟ فقال : « هو أعدل من ذلك » ، قيل له : فيستطيعون أن يفعلوا ما يريدون ؟ قال : « هم أعجز من ذلك » « 2 » .
ونشر الافكار الاسلامية يشكّل الركن الأساسي في الاصلاح الفكري لأنه يستبدل فكرا بفكر ورأيا برأي وتشريعا بتشريع .
ثالثا : إرجاع الأمة إلى العلماء
بعد توسّع القاعدة الشعبية لأهل البيت ( عليهم السّلام ) وصعوبة الالتقاء بالإمام ( عليه السّلام ) باستمرار ، قام الإمام ( عليه السّلام ) بارجاع الأمة إلى عدد من العلماء لأخذ معالم دينهم ، فعن عبد العزيز بن المهتدي قال : سألت الرضا ، فقلت اني لا ألقاك في كل وقت فعن من آخذ معالم ديني ؟ قال : « خذ من يونس بن عبد الرحمن » « 3 » .
وكان له اتباع من الفقهاء منتشرين في جميع الأمصار ، يرجع لهم أنصاره وسائر المسلمين لأخذ معالم الدين من عقائد وتشريعات واحكام .
منهم : أحمد بن محمد البزنطي ، ومحمد بن الفضل الكوفي ، وعبد اللّه بن جندب البجلي ، والحسين بن سعيد الأهوازي .
وكان يتابع حركة الرواة لكي لا يكذبوا عليه أو على آبائه ، فكان يقول عن يونس مولى علي بن يقطين : « كذب - لعنه اللّه - على أبي » « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 3 / 263 .
( 2 ) الوافي بالوفيات : 22 / 249 .
( 3 ) رجال الكشي : 483 ح 910 .
( 4 ) بحار الأنوار : 49 / 261 - 262 عن السرائر : 3 / 580 .