بطلان صدورها عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وأرشد المسلمين إلى الروايات الصحيحة ، ففي رده على الرواية المفتعلة والمنسوبة إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) والتي جاء فيها : « ان اللّه تبارك وتعالى ينزل كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا » ، قال ( عليه السّلام ) : « لعن اللّه المحرّفين الكلم عن مواضعه ، واللّه ما قال رسول اللّه كذلك ، وانّما قال : انّ اللّه تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير ، وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه ، هل من تائب فأتوب عليه ، هل من مستغفر فاغفر له . . . حدثني بذلك أبي عن جدي عن آبائه عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) » « 1 » .
كما دعا الإمام الرضا ( عليه السّلام ) إلى مقاطعة المنحرفين كالمجبّرة والمفوّضة والغلاة مقاطعة كلية لمنع تأثيرهم في الأمة ، وأسند هذه الأوامر إلى أجداده ( عليهم السّلام ) تارة واليه ابتداء تارة أخرى .
قال ( عليه السّلام ) : « حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) ، أنه قال :
من زعم انّ اللّه تعالى يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون ، فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلّوا ورائه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا » « 2 » .
وقال ( عليه السّلام ) عن مقاطعة الغلاة والمفوّضة : « الغلاة كفّار والمفوّضة مشركون ، من جالسهم أو خالطهم أو واكلهم ، أو شاربهم ، أو واصلهم ، أو زوّجهم ، أو تزوّج منهم ، أو آمنهم ، أو ائتمنهم على أمانة أو صدّق حديثهم ، أو أعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية اللّه عزّ وجل وولاية رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وولايتنا أهل البيت » « 3 » .
بل أمر بمقاطعة جميع أصناف الغلاة فقال ( عليه السّلام ) : « لعن اللّه الغلاة الا كانوا يهودا ، الا كانوا مجوسا ، الا كانوا نصارى ، الا كانوا قدريّة ، الا كانوا مرجئة ، الا كانوا
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 126 ، 127 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 124 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 203 .