بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ؛ ثلبونا بأسمائنا . . . » « 1 » .
واتخذ الإمام ( عليه السّلام ) عدّة أساليب في مجال الاصلاح الفكري وإليك إيضاحها :
أوّلا : الرد على الانحرافات الفكرية
قام الإمام ( عليه السّلام ) بالرد على جميع ألوان الانحراف الفكري من أجل كسر الألفة بين المنحرفين وبينها ، وكان يستهدف الافكار والأقوال تارة ، كما يستهدف الواضعين لها والمتأثرين بها تارة أخرى .
ففي ردّه على المشبّهة قال ( عليه السّلام ) : « الهي بدت قدرتك ولم تبد واهية فجهلوك ، وقدروك والتقدير على غير ما به وصفوك وإنّي بريء يا الهي من الذين بالتشبيه طلبوك ليس كمثلك شيء » « 2 » .
وفي ردّه على المجبرة والمفوضة قال ( عليه السّلام ) : « من زعم انّ اللّه يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها ، فقد قال بالجبر ، ومن زعم أنّ اللّه عز وجل فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام ، فقد قال بالتفويض ، والقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك » « 3 » .
وله ردود عديدة على الغلاة والمجسّمة وأصحاب التفسير بالرأي والقياس ، كما أن ردودا على الفرق غير الاسلامية كالزنادقة واليهود والنصارى وغيرهم .
وفنّد الإمام ( عليه السّلام ) جميع الروايات التي يعتمد عليها المنحرفون ، ووضّح
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 304 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 117 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 124 .