تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وطارد هارون يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، ثم آمنه ، وحينما حمل اليه ، سجنه وبقي في السجن إلى أن مات فيه ، وقيل إن الموكل به منعه من الطعام أياما فمات جوعا « 1 » . وفي عهده قتل حميد بن قحطبة الطائي ستين علويا ورماهم في البئر بأمر من هارون حينما كان بطوس « 2 » . وعلى الرغم من ممارساته للارهاب وقتله للعلويين إلّا انه لم يقدم على قتل الإمام ( عليه السّلام ) ، وإنّما كان يكتفي بالتهديد أو التخطيط لقتله دون تنفيذ ، ففي أحد المواقف قال : لاخرجنّ العام إلى مكة ولآخذنّ علي ابن موسى ولأوردنّه حياض أبيه ، وحينما وصل الخبر إلى الإمام ( عليه السّلام ) قال : « ليس عليّ منه بأس » « 3 » . وحينما طلبه هارون للمثول أمامه قال ( عليه السّلام ) لمن معه : « انه لا يدعوني في هذا الوقت إلّا لداهية ، فو اللّه لا يمكنه أن يعمل بي شيئا أكرهه » ولما دخل على هارون أكرمه وطلب منه ان يكتب حوائج أهله ، وحينما خرج ( عليه السّلام ) قال هارون : أردت وأراد اللّه وما أراد اللّه خير « 4 » . وبقي الإمام ( عليه السّلام ) تحت رقابة شديدة من قبل عيون وجواسيس هارون ، وكانوا ينقلون له كل ما يقوله ، وكل ما يفعله ، ويحصون عليه لقاءاته وزياراته ، إلّا انه كان شديد الحذر من أجل ان يأمن هارون جانبه .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 408 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 109 . ( 3 ) اثبات الوصية : 174 . ( 4 ) بحار الأنوار : 49 / 116 ، عن مهج الدعوات .