الا فاسقني خمرا * وقل لي هي الخمر
ولا تسقني سرّا * إذا أمكن الجهر « 1 »
وقال ابن الأثير واصفا له : ولم نجد في سيرته ما يستحسن ذكره من حلم ، أو معدلة ، أو تجربة ، حتى نذكرها « 2 » .
وتابع المأمون أباه وأخاه في اللهو واللعب وحب الغناء والطرب ، قال إسحاق بن إبراهيم بن ميمون : وكان المأمون من أشغف خلق اللّه بالنساء ، وأشدّهم ميلا اليهنّ واستهتارا بهنّ « 3 » .
وكان يشرب الشراب مع ندمائه فيأخذ الشراب منهم مأخذا « 4 » .
وأخرج من طرق عدة أن المأمون كان يشرب النبيذ « 5 » .
وكان يسهر الليالي مع الجواري والمغنيين في شراب وغناء حتى الصباح ، ففي ليلة من الليالي كان محمد بن حامد واقفا على رأس المأمون وهو يشرب ، فاندفعت عريب فغنّت . . . فأنكر المأمون أن لا تكون ابتدأت بشيء . . . فقال محمد بن حامد : أنا يا سيدي أو مأت إليها بقبلة . . . فقال المأمون : . . .
لقد زوجت محمد بن حامد عريب مولاتي ، ومهرتها عنه أربعمائة درهم . . . فلم تزل تغنّيه إلى السحر وابن حامد على الباب « 6 » .
ومن مصاديق الانحراف الأخلاقي ان أحد قضاة الأمين ثم المأمون كان يمارس اللواط حتى اشتهر به ، فاشتكى المسلمون إلى المأمون منه فأجابهم :
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 6 / 295 .
( 2 ) الكامل في التاريخ : 6 / 295 .
( 3 ) العقد الفريد : 8 / 156 .
( 4 ) الكامل في التاريخ : 6 / 437 .
( 5 ) تاريخ الخلفاء : 260 .
( 6 ) تاريخ الخلفاء : 260 .