تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فعن داود بن كثير الرقي ، قال : « قلت لموسى الكاظم ( عليه السّلام ) جعلت فداك اني قد كبرت سنّي فخذ بيدي وأنقذني من النار ، من صاحبنا بعدك ؟ فأشار إلى ابنه أبي الحسن الرضا ، فقال : هذا صاحبكم بعدي » « 1 » . وعن حيدر بن أيوب قال : كنّا بالمدينة في موضع يعرف بالقبا فيه محمد بن زيد بن علي ، فجاء بعد الوقت الذي كان يجيئنا فيه ، فقلنا له : جعلنا اللّه فداك ما حبسك ؟ قال : دعانا أبو إبراهيم ( عليه السّلام ) اليوم سبعة عشر رجلا من ولد علي وفاطمة ( عليهما السّلام ) ، فأشهدنا لعليّ ابنه بالوصية والوكالة في حياته وبعد موته ، وأنّ أمره جايز عليه وله . ثم وضّح محمد بن زيد مقصود الإمام ( عليه السّلام ) فقال : واللّه يا حيدر لقد عقد له الإمامة اليوم . . . » « 2 » . وكان يستعمل لتثبيت إمامته ألفاظا واضحة لا تحتاج إلى تأويل ، فعن عبد اللّه بن الحارث وامّه من ولد جعفر بن أبي طالب أنه قال : « بعث إلينا أبو إبراهيم ( عليه السّلام ) فجمعنا ثم قال : أتدرون لم جمعتكم ؟ قلنا : لا ، قال : اشهدوا أنّ عليّا ابني هذا وصيي والقيّم بأمري وخليفتي من بعدي . . . ومن لم يكن له بد من لقائي فلا يلقني الّا بكتابه » « 3 » . هذا في اجتماعاته الخاصّة بينما كان لا يصرّح بذلك في التجمّعات العامة وانّما يأتي بألفاظ متشابهة ويترك للمجتمعين حرية التأويل والتفسير لكلامه .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 243 - 244 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 28 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 312 ، وفي عيون أخبار الرضا : 1 / 27 والارشاد : 2 / 250 ، 251 عن الكليني وعنه في إعلام الورى : 2 / 45 والطوسي في الغيبة : 37 وعنها جميعا في بحار الأنوار : 49 / 16 .