تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
في إثبات إمامته في الأمة ، ولم يعلن عن إمامته أمام الملأ لأن ظروف الملاحقة والمطاردة من قبل السلطة العباسية كانت تحول دون ذلك . وقد تظافرت النصوص على تعيين الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) لابنه الإمام الرضا ( عليه السّلام ) اماما وقائما بالأمر من بعده . فعن نعيم بن قابوس قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السّلام ) : « علي ابني أكبر ولدي وأسمعهم لقولي وأطوعهم لأمري ، ينظر معي في كتاب الجفر والجامعة ، وليس ينظر فيه الّا نبي أو وصيّ نبي » « 1 » . وقد صرّح ( عليه السّلام ) بإمامته منذ نشأته الأولى ، ففي رواية قال المفضل بن عمر للامام الكاظم ( عليه السّلام ) : « جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودة ما لم يقع لأحد إلّا لك ، فقال : يا مفضل هو منّي بمنزلتي من أبي ( عليه السّلام ) ذرية بعضها من بعض واللّه سميع عليم ، قلت : هو صاحب هذا الأمر من بعدك ؟ قال : نعم » « 2 » .

الوصية في المراحل الأولى ( 150 - 178 ه )

في المراحل الأولى من تصدّي الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) للإمامة نجده يوصي بإمامة ولده علي الرضا ( عليه السّلام ) لخاصة أصحابه وللثقات الذين يحفظون الاسرار ولا يبوحون بها في المحافل العامة ، وكان يصرّح أحيانا ويلمح أخرى . فعن داود بن رزين قال : « حملت إلى أبي إبراهيم مالا فأخذ منّي بعضه ، وردّ عليّ الباقي ، فقلت له : جعلت فداك لم رددت عليّ هذا ، فقال : امسكه حتى يطلبه منك صاحبه بعدي ، فلما مضى موسى ( عليه السّلام ) بعث اليّ الرضا ( عليه السّلام ) أن :
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 311 ح 2 وعيون أخبار الرضا : 1 / 31 والارشاد : 2 / 249 عن الكليني ، وعنه الطوسي في الغيبة : 36 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 32 .