إمامة الرضا ( عليه السّلام ) وزمن الاعلان عنها
إنّ الظروف التي عاشها الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) كانت تستدعي الكتمان والسرية في القرار والموقف السياسي وخصوصا فيما يتعلق بالامام من بعده لذا نرى أنه كان يتكتم في إعلان ذلك ، ولكنه كان قد عيّن زمنا خاصا للإمام الرضا ( عليه السّلام ) لإعلان إمامته ( عليه السّلام ) .
فعن يزيد بن سليط الزيدي قال : « لقينا أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) في طريق مكة ونحن جماعة ، فقلت له : بأبي أنت وامّي أنتم الأئمة المطهرون والموت لا يعرى أحد منه ، فأحدث اليّ شيئا ألقيه إلى من يخلفني ، فقال لي : نعم هؤلاء ولدي وهذا سيّدهم - وأشار إلى ابنه موسى ( عليه السّلام ) - ثم لقيت أبا الحسن بعد ، فقلت له : بأبي أنت وامّي أريد أن تخبرني بمثل ما أخبرني به أبوك ، قال :
كان أبي في زمن ليس هذا مثله ، . . . اني خرجت من منزلي فأوصيت في الظاهر إلى بنيّ فاشركتهم مع ابني علي وأفردته بوصيتي في الباطن . . . يا يزيد انّها وديعة عندك ، فلا تخبر بها إلّا عاقلا أو عبدا امتحن اللّه قلبه للإيمان أو صادقا . . . وليس له ان يتكلم الّا بعد هارون بأربع سنين ، فإذا مضت أربع سنين فاسأله عمّا شئت يجيبك إن شاء اللّه تعالى » « 1 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 24 - 26 .