تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الظَّالِمِينَ
« 1 » ، وقد أكّدت الروايات النبويّة على هذه الحقيقة ، ومنها ما صرّح به رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في بداية الدعوة بقوله : « انّ الأمر للّه يضعه حيث يشاء » « 2 » . وصرّح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في غير مرّة بأنّ الأئمة اثنى عشر وأنّ جميعهم من قريش ، وقد ورد النص على ذلك بألفاظ عديدة « 3 » . ووردت روايات تؤكد أن الأئمة من بني هاشم ومن تلك النصوص قول رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « بعدي اثنى عشر خليفة . . . كلهم من بني هاشم » « 4 » . ووردت روايات عديدة لتفسّر بني هاشم بعلي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وأولاده ، ثم تحصرها بالحسين ( عليه السّلام ) وذريته « 5 » . ووردت روايات عديدة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ذكر فيها أسماء الأئمة الاثني عشر ، بعضه عام وبعضها خاص ، ومن هذه الروايات قول رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « الأئمة من بعدي اثنا عشر ، أولهم علي ورابعهم عليّ وثامنهم علي . . . » « 6 » . وعلى ضوء ذلك فإن الإمامة تعيّن بالوصية ، فكل امام يوصي إلى الإمام من بعده بعهد معهود من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يتناقله كل امام عن الإمام قبله . قال الإمام جعفر الصادق ( عليه السّلام ) : « أترون الأمر الينا نضعه حيث نشاء ؟ ! كلّا واللّه إنّه لعهد معهود من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى رجل فرجل ، حتى ينتهي إلى صاحبه » « 7 » . وفي خصوص تعيين الإمام الرضا ( عليه السّلام ) إماما للمسلمين ، فإنّ الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) قد نصّ عليه تلميحا وتصريحا لخاصة أصحابه ليقوموا بدورهم
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 124 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 350 ، السيرة الحلبية : 2 / 3 ، السيرة النبوية لابن كثير : 2 / 159 . ( 3 ) مسند أحمد : 1 / 657 ، سنن أبي داود : 4 / 106 ، سنن الترمذي : 4 / 501 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 11 ، كنز العمّال : 12 / 32 . ( 4 ) ينابيع المودة : 1 / 308 ، مودة القربى : 445 ، إحقاق الحق : 13 / 30 . ( 5 ) كفاية الأثر : 23 ، 29 ، 35 . ( 6 ) جامع الأخبار : 62 . ( 7 ) بحار الأنوار : 23 / 70 عن الصدوق في كمال الدين .