تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
واعترف بهذا هارون الرشيد نفسه حيث قال للإمام الكاظم ( عليه السّلام ) : أنت الذي تبايعك الناس سرّا « 1 » . كما عاش الإمام الرضا ( عليه السّلام ) أساليب الرشيد الماكرة واستدعاءاته المتكررة لأبيه الكاظم ( عليه السّلام ) وسجنه الطويل الذي أدّى إلى اغتياله . 5 - الحركات المسلّحة : ومن الظواهر المهمّة البارزة في حياة الإمام الرضا مع أبيه كثرة الثورات المسلّحة التي استمرت طول الفترة التي نشأ فيها في كنف أبيه ( عليه السّلام ) ، فمن الثورات المهمة ثورة الحسين بن علي بن الحسن بن الإمام الحسن ( عليه السّلام ) المعروف بصاحب فخ الذي قاد ثورة مسلّحة ضد الوالي العبّاسي في المدينة والتي انتهت بمقتل الحسين وأهل بيته رضوان اللّه تعالى عليهم . واستمرت المعارضة المسلّحة ضد الحكم العبّاسي ففي سنة ( 176 ه ) خرج يحيى بن عبد اللّه بن الحسن ، فبعث هارون آلاف الجنود لقتاله ثم أعطاه الأمان وحبسه فمات في الحبس « 2 » . لقد كانت هذه الثورات انعكاسا طبيعيا للسياسة العباسية الظالمة . هذا ملخّص لأهمّ الأحداث التي برزت في حياة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وهو في ظلّ أبيه الكاظم ( عليه السّلام ) لنرى كيف واجهها الإمام ( عليه السّلام ) فيما بعد وكيف مارس مسؤولياته وقت تصدّيه للإمامة في بحوث قادمة إن شاء اللّه تعالى .

الإمام الكاظم والتمهيد لإمامة الرضا ( عليه السّلام )

حدّد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) إحدى مسؤوليات الإمام بقوله : « في كل خلف من امّتي عدول من أهل بيني ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين ، وانتحال المبطلين ،
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 309 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 309 .