تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وأفضلهم وادراهم باحكام الدين ، وعلوم الفلسفة والطب وغيرها من سائر العلوم ، وقد تحدّث عبد السلام الهروي عن سعة علومه ، وكان مرافقا له ، يقول : « ما رأيت اعلم من علي بن موسى الرضا ، ما رآه عالم إلّا شهد له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجالس له عددا من علماء الأديان ، وفقهاء الشريعة والمتكلمين ، فغلبهم عن آخرهم حتى ما بقي منهم أحد إلّا أقرّ له بالفضل ، واقرّ له على نفسه بالقصور ، ولقد سمعته يقول : كنت أجلس في ( الروضة ) والعلماء بالمدينة متوافرون فإذا عيّ الواحد منهم عن مسألة أشاروا اليّ بأجمعهم ، وبعثوا اليّ المسألة فأجيب عنها . . » « 1 » . لقد كان الإمام أعلم أهل زمانه ، كما كان المرجع الاعلى في العالم الاسلامي الذي يرجع اليه العلماء والفقهاء فيما خفي عليهم من أحكام الشريعة ، والفروع الفقهيّة . قال إبراهيم بن العباس : « ما رأيت الرضا يسأل عن شيء قط إلّا علم ، ولا رأيت اعلم منه بما كان في الزمان الأول ، إلى وقته وعصره ، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء فيجيبه الجواب الشافي » « 2 » . قال المأمون : « ما أعلم أحدا أفضل من هذا الرجل - يعني الإمام الرضا - على وجه الأرض . . . » « 3 »
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 2 / 64 وعنه في كشف الغمة : 3 / 106 - 107 وعنهما في بحار الأنوار : 49 / 100 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 180 ، الفصول المهمّة : 251 . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 261 .