تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
رثّ الهيئة فنظر بعضنا إلى بعض وضحكنا من هيئته ، فقال الرضا : لترونه عن قريب كثير المال ، كثير التبع ، فما مضى إلّا شهر ونحوه ، حتى ولي المدينة وحسنت حاله » « 1 » . 4 - روى محول السجستاني فقال : « لما جاء البريد باشخاص الإمام الرضا ( عليه السّلام ) إلى خراسان كنت انا بالمدينة فدخل المسجد ليودع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فودعه مرارا كل ذلك يرجع إلى القبر ، ويعلو صوته بالبكاء والنحيب ، فتقدمت اليه ، وسلمت عليه ، فيرد السلام ، وهنأته ، فقال : ذرني فإني اخرج من جوار جدي ، فأموت في غربة ، وادفن في جنب هارون ، قال : فخرجت متبعا طريقه ، حتى وافى خراسان فأقام فيها وقتا ثم دفن بجنب هارون » « 2 » . وتحقق ما أخبر به فقد مضى إلى خراسان ، ولم يعد منها واغتاله المأمون العباسي ، ودفن إلى جانب هارون . 5 - روى صفوان بن يحيى قال : لما مضى أبو إبراهيم - يعني الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) - وتكلم أبو الحسن ( عليه السّلام ) خفنا عليه ، فقيل له : انك قد أظهرت أمرا عظيما ، وأنا نخاف عليك هذا الطاغية - يعني هارون - فقال ( عليه السّلام ) : « ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ » « 3 » . وتحقق ذلك فإن هارون لم يتعرّض له بسوء ، وقد اكّد الإمام هذا المعنى لبعض أصحابه ، فقد روى محمد بن سنان قال : قلت لأبي الحسن الرضا في أيام هارون : انّك قد شهرت نفسك بهذا الأمر ، وجلست مجلس أبيك ، وسيف
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 229 ، بحار الأنوار : 12 / 13 . ( 2 ) الاتحاف بحب الأشراف : 59 ، أخبار الدول : 114 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 226 .