تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

معرفته بجميع اللغات :

وظاهرة أخرى من علومه هي : معرفته التامة ، واحاطته الشاملة بجميع اللغات ، قال أبو إسماعيل السندي : « سمعت بالهند ان للّه في العرب حجة ، فخرجت في طلبه ، فدللت على الرضا ( عليه السّلام ) فقصدته وأنا لا أحسن العربية ، فسلّمت عليه بالسندية ، فرد عليّ بلغتي ، فجعلت أكلمه بالسندية ، وهو يرد عليّ بها ، وقلت له : اني سمعت ان للّه حجة في العرب ، فخرجت في طلبه ، فقال ( عليه السّلام ) : انا هو ، ثم قال لي : سل عما أردته فسألته عن مسائل فأجابني عنها بلغتي » « 1 » . وقد اكّد هذه الظاهرة الكثيرون ممن اتصلوا بالامام ، يقول أبو الصلت الهروي : كان الرضا ( عليه السّلام ) يكلم الناس بلغاتهم ، فقلت له : في ذلك فقال : يا أبا الصلت أنا حجة للّه على خلقه ، وما كان اللّه ليتخذ حجة على قوم ، وهو لا يعرف لغاتهم . أو ما بلغك قول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أوتينا فصل الخطاب ، وهل هو إلّا معرفته اللغات . « 2 » وروى ياسر الخادم فقال : كان لأبي الحسن ( عليه السّلام ) في البيت صقالبة ، وروم ، وكان أبو الحسن قريبا منهم فسمعهم يتكلمون بالصقلبية والرومية ، ويقولون : انا كنا نفصد كل سنة في بلادنا ، ولا نفصد هاهنا ، ولمّا كان من الغد بعث إليهم من يفصدهم « 3 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 340 ، ح 5 وعنه في بحار الأنوار : 49 / 50 ، ح 51 . ( 2 ) المناقب : 4 / 362 . ( 3 ) المناقب : 4 / 362 ، والفصد : ضرب العرق للحجامة .
أعلام الهداية — صفحة 33 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف