وأصلحه بنفسه ، وقال لضيفه : « إنّا قوم لا نستخدم أضيافنا » « 1 » .
عتقه للعبيد : ومن أحب الأمور إلى الإمام الرضا ( عليه السّلام ) عتقه للعبيد ، وتحريرهم من العبودية ، ويقول الرواة : انه اعتق ألف مملوك « 2 » .
احسانه إلى العبيد : وكان الإمام ( عليه السّلام ) كثير البر والاحسان إلى العبيد ، وقد روى عبد اللّه بن الصلت عن رجل من أهل ( بلخ ) ، قال : كنت مع الإمام الرضا ( عليه السّلام ) في سفره إلى خراسان فدعا يوما بمائدة فجمع عليها مواليه ، من السودان وغيرهم ، فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة ، فأنكر عليه ذلك وقال له :
« مه ان الربّ تبارك وتعالى واحد ، والام واحدة ، والأب واحد والجزاء بالأعمال . . . » « 3 » .
ان سيرة أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) كانت تهدف إلى الغاء التمايز العرقي بين الناس ، وانهم جميعا في معبد واحد لا يفضل بعضهم على بعض إلّا بالتقوى والعمل الصالح .
علمه :
والشيء البارز في شخصية الإمام الرضا ( عليه السّلام ) هو احاطته التامة بجميع أنواع العلوم والمعارف ، فقد كان باجماع المؤرخين والرواة اعلم أهل زمانه ،
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 283 وعنه في بحار الأنوار : 49 / 102 ، ح 20 .
( 2 ) الاتحاف بحب الاشراف : 58 .
( 3 ) الكافي : 4 / 23 وعنه في بحار الأنوار : 49 / 101 ، ح 18 .