تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

الإمام ( عليه السّلام ) والملاحم :

وأخبر الإمام الرضا ( عليه السّلام ) عن كثير من الملاحم والاحداث قبل وقوعها ، وتحققت بعد ذلك على الوجه الأكمل الذي اخبر به ، وهي تؤكد - بصورة واضحة - اصالة ما تذهب اليه الشيعة من أن اللّه تعالى قد منح أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) المزيد من الفضل والعلم ، كما منح رسله ، ومن بين ما اخبر به ما يلي : 1 - روى الحسن بن بشار فقال : « قال الرضا ( عليه السّلام ) : ان عبد اللّه - يعني المأمون ، يقتل محمدا يعني الأمين - فقلت له : عبد اللّه بن هارون يقتل محمد بن هارون ، قال : نعم ، عبد اللّه الذي بخراسان يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد . . وكان يتمثل بهذا البيت :
وانّ الضغن بعد الضغن يفشو * عليك ، ويخرج الداء الدفينا « 1 »
ولم تمض الأيام حتى قتل المأمون أخاه الأمين . 2 - ومن بين الأحداث التي أخبر عنها : « أنّه لما خرج محمد بن الإمام الصادق بمكة ، ودعا الناس إلى نفسه ، وخلع بيعة المأمون ، قصده الإمام الرضا ، وقال له : يا عم لا تكذب أباك ، ولا أخاك - يعني الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) - فإنّ هذا الأمر لا يتم ، ثم خرج ، ولم يلبث محمّد إلّا قليلا حتى لاحقته جيوش المأمون بقيادة الجلودي ، فانهزم محمد ومن معه ، وطلب الأمان ، فآمنه الجلودي ، وصعد المنبر وخلع نفسه ، وقال : ان هذا الأمر للمأمون وليس لي فيه حق » « 2 » . 3 - روى الحسين نجل الإمام موسى ( عليه السّلام ) قال : « كنّا حول أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ، ونحن شبّان من بني هاشم إذ مرّ علينا جعفر بن عمر العلوي وهو
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 363 ، جوهرة الكلام : 146 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 207 وفي بحار الأنوار : 47 / 247 باب 30 ، ح 5 .