« تروني وإياه ندفن في بيت واحد » « 1 » .
وفي ذات مرّة ، خرج هارون من المسجد الحرام من باب ، وخرج الإمام من باب آخر فقال ( عليه السّلام ) : « يا بعد الدار وقرب الملتقى ان طوس ستجمعني وإياه » « 2 » .
وقال ابن حجر : أخبر بأنه يموت قبل المأمون ، وأنّه يدفن قرب الرشيد فكان كما أخبر « 3 » .
وحينما أراد المأمون اشخاصه إلى خراسان ، جمع عياله وكان ( عليه السّلام ) يقول : « انّي حيث أرادوا الخروج بي من المدينة جمعت عيالي ، فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتى اسمع ، ثم فرقت فيهم اثنى عشر ألف دينار ، ثم قلت : اما انّي لا ارجع إلى عيالي أبدا » « 4 » .
وحينما انشده دعبل الخزاعي قصيدته - بعد ولاية العهد - وانتهى إلى قوله :
« وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمّنها الرحمن في الغرفات
قال له الإمام ( عليه السّلام ) : « أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟
فقال : بلى يا ابن رسول اللّه ، فقال ( عليه السّلام ) :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقد في الأحشاء بالحرقات
فقال دعبل : يا ابن رسول اللّه هذا القبر الذي بطوس قبر من هو ؟
فقال الإمام ( عليه السّلام ) : قبري ، ولا تنقضي الأيام والليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي وزواري . . . » « 5 » .
وقد تقدم انه اخبر عن عدم إتمام ولاية العهد .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 216 وكشف الغمة : 3 / 93 وإعلام الورى : 2 / 59 والاتحاف بحبّ الاشراف : 158 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 216 وفي إعلام الورى : 2 / 59 وعنه في كشف الغمة : 3 / 105 ، وفي الاتحاف بحبّ الأشراف : 158 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 309 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 218 ، إعلام الورى : 2 / 59 - 60 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 263 - 264 .