تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
غاب ومات ، ويقولون : لا امام . . . » « 1 » . 3 - وصرّح ( عليه السّلام ) بخصوصية الإمام المهدي - عجّل اللّه فرجه - بأنه الثالث من ولده فقال : « كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي يطلبون المرعى فلا يجدونه ، فقال له علي بن الحسن بن فضّال : ولم ذلك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : لأنّ امامهم يغيب عنهم . . . لئلا يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف » « 2 » . 4 - ثم صرّح بأكثر من ذلك فحدّد اسمه فقال ( عليه السّلام ) : « لا بد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة ، وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي ، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض وحرّى وحرّان ، وكل حزين لهفان ، بأبي أنت وامّي سميّ جدّي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران . . . » « 3 » . وكان العباسيون يدركون أن قضيّة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) حقيقة إسلامية لا بدّ منها ، ويتخّوفون من زوال حكمهم على يديه ، لذا كانت الروايات في شأنه في غاية السرّية والكتمان . ولعلّ إشخاصهم للأئمة ( عليهم السّلام ) إلى مركز حكمهم وعاصمتهم كان قائما على أساس ترقب ولادة المهدي ( عليه السّلام ) والقضاء عليه في مهده إن لم يمكنهم الحيلولة دون ولادته . فالمأمون أشخص الإمام الرضا ( عليه السّلام ) إلى خراسان ، وأشخص ابنه الإمام الجواد ( عليه السّلام ) أيضا إلى بغداد بعد انتقال مركز خلافته إليها . ولعلّ تزويجه للإمام ( عليه السّلام ) من ابنته كان باعتبار هذا الهدف ، إضافة إلى محاولة اختلاط النسب بين العباسيين وأئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) فضلا عن الحضور داخل حياتهم الشخصية ليكونوا على معرفة بما يستجدّ في حياة أهل البيت ( عليهم السّلام ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 51 / 155 ، عن الغيبة للنعماني . ( 2 ) بحار الأنوار : 51 / 152 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة : 2 / 372 ، الفصول المهمة : 251 .