الرضا ( عليه السّلام ) وبابنه الجواد ( عليه السّلام ) وباتباعه وأنصاره ، وبسبب اختلاف أصحابه في الوعي ودرجة التلقي ، وكتمان السر ، وقربهم وبعدهم عن الإمام ( عليه السّلام ) من حيث الولاء السياسي والعاطفي .
5 - عن جعفر بن محمد النوفلي قال : « أتيت الرضا ( عليه السّلام ) فسلمت عليه ، ثم جلست ، وقلت : جعلت فداك ان أناسا يزعمون أنّ أباك حيّ ، فقال : كذبوا لعنهم اللّه . . . فقلت له : ما تأمرني ؟ قال : عليك بابني محمّد من بعدي ، وامّا انا فإني ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه . . . » « 1 » .
وجاء في بحار الأنوار نقلا عن المصدر نفسه : « فإني ذاهب في وجه لا أرجع منه » « 2 » .
6 - وعن البزنطي قال : قال لي ابن النجاشي : « من الإمام بعد صاحبك ؟
فأحب أن تسأله حتى أعلم . فدخلت على الرضا ( عليه السّلام ) فأخبرته ، فقال لي : الإمام ابني » « 3 » .
7 - واجتمع جماعة عند الإمام الرضا ( عليه السّلام ) فلما نهضوا قال لهم : « ألقوا أبا جعفر فسلّموا عليه وأحدثوا به عهدا ، ثم قال : يرحم اللّه المفضل انه لكان ليقنع بدون ذلك » « 4 » .
وفسّر العلامة المجلسي قوله ( عليه السّلام ) : « ليقنع بدون ذلك ، أي : بأقلّ مما قلت لكم في العلم بأنه امام بعدي ، ونبّههم إلى أن غرضه النصّ عليه ، ولم يصرّح به تقية واتقاء » « 5 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 48 / 260 ، و 49 / 285 .
( 2 ) بحار الأنوار : 50 / 18 .
( 3 ) الكافي : 1 / 320 .
( 4 ) الكافي : 1 / 320 .
( 5 ) بحار الأنوار : 50 / 25 .