تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إليه ، وكان المأمون : يعقد مجالس النظر ويجمع المخالفين لأهل البيت ( عليهم السّلام ) ويكلمهم في امامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وتفضيله على جميع الصحابة ، تقربا إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا « 1 » . ومن الطبيعي ان لا يعترض المخالفون على أقوال المأمون رغبة أو رهبة ، وهذا له تأثيره المباشر على من يحضر هذه المجالس ويرى سكوت الفقهاء وعدم اعتراضهم على الآراء المطروحة امّا لضعف الدليل أو استسلاما للمأمون . فاستطاع الإمام ( عليه السّلام ) ان ينشر آراء أهل البيت ( عليهم السّلام ) في جميع الفرص المتاحة له .

نصائح الإمام الرضا ( عليه السّلام ) للمأمون

وكان الإمام ( عليه السّلام ) يكثر وعظ المأمون إذا خلا به ، ويخوفه باللّه ، ويقبّح ما يرتكبه به ، فكان المأمون يظهر قبول ذلك منه ، ويبطن كراهته واستثقاله « 2 » . ودخل عليه في أحد المرّات فرآه يتوضّأ ، والغلام يصبّ على يده الماء ، فقال ( عليه السّلام ) : « لا تشرك بعبادة ربّك أحدا » ، فصرف المأمون الغلام ، وتولّى إتمام وضوئه بنفسه « 3 » . وقال له يوما : « ما التقت فئتان قط إلّا نصر اللّه أعظمهما عفوا » « 4 » . ودخل عليه المأمون وقرأ عليه كتاب فتح بعض قرى كابل ، فلما فرغ ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 184 - 185 . ( 2 ) الارشاد : 2 / 269 . ( 3 ) مجمع البيان : 6 / 771 وعنه في بحار الأنوار : 69 / 283 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 453 .