الفصل الثّاني نشاطات الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بعد البيعة بولاية العهد
لم يحصل المأمون من بيعته للإمام الرضا ( عليه السّلام ) إلّا على بعض الامتيازات والمكاسب والتي منها ايقاف العمليات العسكرية المسلحة ، وقطع علاقة الإمام ( عليه السّلام ) بأغلب قواعده الشعبية المقيمة في العراق وفي الحجاز واليمن ، وأمّا الإمام ( عليه السّلام ) ومنهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) فقد حصلا على امتيازات واسعة ، واستثمر الإمام ( عليه السّلام ) الفرصة للقيام بأداء دوره الاصلاحي والتغييري بشكل كبير ، وتتحدد معالم هذه المرحلة بالمظاهر والممارسات التالية :
افشال خطط المأمون
أراد المأمون ان يجعل الإمام ( عليه السّلام ) وسيلة لاضفاء الشرعية على حكمه ، وايقاف نشاط الحركات الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر ، وقد طلب من الإمام ( عليه السّلام ) أن يولّي أحد أتباعه على البلدان التي تمرّدت على حكمه ، ولكي يوقف تمرّدها حينما يكون الوالي من أنصار واتباع الإمام ( عليه السّلام ) ، أو يجعل المعارضة وجها لوجه أمام بعضها البعض .
ولكنّ الإمام ( عليه السّلام ) افشل خطة المأمون بهدوء طبقا للشروط التي اشترطها ، كما روي عنه ( عليه السّلام ) أنه قال : « قال لي المأمون : يا أبا الحسن انظر