العترة الطاهرة » .
ثم ذكر الإمام ( عليه السّلام ) اثني عشر آية قرآنية تدل على أفضلية العترة الطاهرة ، فقال المأمون والعلماء : « جزاكم اللّه أهل بيت نبيكم عن هذه الأمة خيرا ، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلّا عندكم » « 1 » .
وسأل المأمون الإمام ( عليه السّلام ) ان يكتب له محض الاسلام على سبيل الايجاز والاختصار ، فكتب اليه أصول العقائد ومنها الإمامة ، ومما جاء في ذلك الكتاب : « وان الدليل بعده والحجة على المؤمنين والقائم بأمور المسلمين والناطق عن القرآن ، والعالم باحكامه ، اخوه وخليفته ووصيّه ووليّه ، والذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) أمير المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، ووارث علم النبيين والمرسلين ، وبعده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
ثم بيّن أسماء الأئمة ( عليهم السّلام ) وقال : ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية ، وان من دينهم الورع والعفّة والصدق والصلاح والاستقامة والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البر والفاجر . . . « 2 » .
ووضّح الإمام ( عليه السّلام ) مفاهيم الإمامة ومسؤوليات الإمام فقال : ان الإمامة اسّ الاسلام النامي وفرعه السامي ، بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وتوفير الفيء والصدقات وامضاء الحدود والاحكام ومنع الثغور والأطراف ، الإمام يحلل حلال اللّه ويحرم حرام اللّه ، ويقيم حدود اللّه ويذب عن دين اللّه ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة » « 3 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 228 - 240 ، وفي تحف العقول : 425 - 436 .
( 2 ) بحار الأنوار : 68 / 263 ، ح 20 .
( 3 ) الاحتجاج ، الطبرسي : 2 / 441 - 442 .