رابعا : نشر مفاهيم أهل البيت ( عليهم السّلام ) وفضائلهم
استثمر الإمام ( عليه السّلام ) الفرصة المتاحة له لنشر مفاهيم أهل البيت ( عليهم السّلام ) ونشر فضائلهم ، وخصوصا بين الفقهاء والقضاة والقوّاد والوزراء ، ومن يرتبط بالبلاط الحاكم بصلة .
فقد وضّح الإمام ( عليه السّلام ) تلك الفضائل بعد ان حاول الحكّام طمسها ، ونشر أحاديث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بحقهم ومنها :
قوله ( صلّى اللّه عليه واله ) : « علي امام كل مؤمن بعدي » « 1 » .
وقوله ( صلّى اللّه عليه واله ) : « يا علي أنت حجة اللّه ، وأنت باب اللّه ، وأنت الطريق إلى اللّه ، وأنت النبأ العظيم ، وأنت الصراط المستقيم ، وأنت المثل الاعلى ، يا علي أنت امام المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيّين وسيد الصدّيقين ، يا علي أنت الفاروق الأعظم وأنت الصديق الأكبر . . . إن حزبك حزبي ، وحزبي حزب اللّه ، وإن حزب أعدائك حزب الشيطان » « 2 » .
وقوله ( صلّى اللّه عليه واله ) : « ما زوّجت فاطمة الّا لما أمرني اللّه بتزويجها » « 3 » .
وتحدث الإمام ( عليه السّلام ) عن عشرات الأحاديث الواردة في ذلك .
وفي مجلس عقده المأمون لجماعة من علماء العراق وخراسان سأل عن معنى الآية الكريمة :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 4 » .
فأجابه العلماء : أراد اللّه عز وجل بذلك الأمة كلها .
فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟
فقال الإمام ( عليه السّلام ) : « لا أقول كما قالوا ، ولكنّي أقول : أراد اللّه عز وجل بذلك
هامش
( 1 ) كشف اليقين ، العلّامة الحلي : 17 .
( 2 ) بحار الأنوار : 28 / 111 .
( 3 ) فرائد السمطين : 1 / 90 .
( 4 ) سورة فاطر ( 35 ) : 32 .