تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

مكتسبات القبول بولاية العهد

ان الموقف الذي يتخذه الإمام ( عليه السّلام ) لا بد من اشتماله على مصلحة ذات عائد مقبول للإسلام والمسلمين ولاتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وقد حصل الإمام ( عليه السّلام ) على مكتسبات عديدة بعد اضطراره للقبول بولاية العهد ، ولولا قبوله لما تحققت تلك المكتسبات ، ومن هذه المكتسبات :

أوّلا : اعتراف المأمون بأحقيّة أهل البيت ( عليهم السّلام )

قام الأمويون ومن بعدهم العباسيون بمحاولة طمس فضائل أهل البيت ( عليهم السّلام ) والتقليل من شأنهم ، واستخدموا جميع طاقاتهم للحد من ذلك ، تحت الترغيب والترهيب ، ولكنّ الوضع تغيّر بعد قبول الإمام ( عليه السّلام ) بولاية العهد ، فقد قام المأمون بتوضيح هذه الفضائل ، وتوضيح مظلومية أهل البيت ( عليهم السّلام ) من قبل الحكّام السابقين . فقد أجاب المأمون على كتاب كتبه له بنو هاشم ، وضّح فيه تلك الحقائق إذ جاء فيه : « . . . فلم يقم مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أحد من المهاجرين كقيام عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) فإنه آزره ووقاه بنفسه . . . وهو صاحب الولاية في حديث غدير خم ، وصاحب قوله : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي . . . » وكان أحب الخلق إلى اللّه تعالى وإلى رسوله ، وصاحب الباب ، فتح له وسدّ أبواب المسجد ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وصاحب عمرو بن عبد ود في المبارزة ، وأخو رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) حين آخى بين المسلمين » . ثم وضّح في الكتاب نفسه مظلومية أهل البيت ( عليهم السّلام ) معترفا بجرائم العباسيين بحقهم فقال : « . . . ثم نحن وهم يد واحدة كما زعمتم ، حتى قضى اللّه
أعلام الهداية — صفحة 137 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف