تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وتمرّدوا في الكوفة وكان شعارهم يا إبراهيم يا منصور لا طاعة للمأمون « 1 » . ولم يستطيعوا الاستمرار في التمرّد ، فقد أطاعت جميع الأمصار المأمون ، وبايعت للامام بولاية العهد ، وكان الدعاء للإمام ( عليه السّلام ) بالصورة التالية : « ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي عليهم السلام .
ستة آباءهم ما هم * أفضل من يشرب صوب الغمام » « 2 »

أحداث ما بعد البيعة

بحلول العيد أي بعد ثلاثة وعشرين يوما من كتابة العهد بعث المأمون إلى الإمام ( عليه السّلام ) يسأله أن يصلي بالناس صلاة العيد ويخطب ليطمئن قلوب الناس ، ويعرفوا فضله ، وتقرّ قلوبهم على هذه الدولة ، فبعث اليه الإمام ( عليه السّلام ) بالقول : « قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخولي في هذا الأمر » ، فقال المأمون : انما أريد بهذا ان يرسخ في قلوب العامة والجند والشاكرية هذا الأمر ، فتطمئن قلوبهم ، ويقرّوا بما فضّلك اللّه به . فلم يزل يرادّه الكلام في ذلك ، فلما الحّ عليه ، قال : « . . . إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ اليّ ، وإن لم تعفني خرجت كما كان يخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وكما خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) » ، فقال المأمون : اخرج كما تحب .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 8 / 560 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 145 وفي مقاتل الطالبيين : 565 وفي الارشاد : 2 / 262 والشعر للنابغة الذبياني والمستشهد به حاكم المدينة عبد الجبّار سعيد المساحقي .