تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

كيف تحقّقت البيعة بولاية العهد ؟

بعد قبول الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بولاية العهد مضطرا ، جمع المأمون خواصه من الامراء والوزراء والحجّاب والكتّاب وأهل الحل والعقد ، وأمر الفضل بن سهل أن يخبرهم حول ولاية العهد ، وان يلبسوا الخضرة بدلا من السواد ، ثم أعطاهم استحقاقاتهم من الأموال لسنة متقدمة ثم صرفهم ، وبعد أسبوع حضر الناس وجلسوا ، كل في موضعه ، وجلس المأمون ثم جيء بالامام الرضا ( عليه السّلام ) فجلس وهو لابس الخضرة وعلى رأسه عمامة مقلد بسيف ، فأمر المأمون ابنه العباس بان يكون أول من يبايعه ( عليه السّلام ) ، فرفع الإمام ( عليه السّلام ) يده وحطها من فوق ، فقال له المأمون : ابسط يدك فقال الإمام ( عليه السّلام ) : « هكذا كان يبايع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يضع يده فوق أيديهم » ، فقال المأمون : افعل ما ترى . ثم وزعت الهدايا على الحاضرين ، وقام الخطباء والشعراء فذكروا ولاية العهد ، وعدّدوا فضائل ومآثر الإمام ( عليه السّلام ) . وطلب المأمون من الإمام ( عليه السّلام ) أن يخطب الناس ، فقام ( عليه السّلام ) فحمد اللّه واثنى عليه وعلى نبيه ( صلّى اللّه عليه واله ) ثم قال : « أيها الناس انّ لنا عليكم حقا برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، ولكم علينا حق به ، فإذا أدّيتم الينا ذلك ، وجب لكم علينا الحكم والسلام » « 1 » . ثم صعد المأمون المنبر فقال : ( أيها الناس جاءتكم بيعة علي بن موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، واللّه لو
هامش
( 1 ) الارشاد : 2 / 262 وعنه في إعلام الورى : 2 / 74 وفي الفصول المهمة : 255 - 256 ، وانظر خطبته في عيون أخبار الرضا : 2 / 146 .