قرأت هذه الأسماء على الصم البكم لبرؤوا بإذن اللّه عزّ وجل ) « 1 » .
وقد توقع الإمام ( عليه السّلام ) ان ولاية العهد لا تتم ، فحينما رأى سرور بعض مواليه ، قال له بهمس :
« لا تشغل قلبك بشيء مما ترى من هذا الأمر ولا تستبشر ، فإنّه لا يتم » « 2 » .
وبالفعل فقد صدق ما قاله ، فإنه توفّي قبل وفاة المأمون .
فقرات من كتاب العهد بخط المأمون
كتب المأمون كتاب العهد بخط يده ، ووضّح فيه سبب اختياره للإمام ( عليه السّلام ) ، وإليك فقرات منه : وكانت خيرته . . . علي بن موسى الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، لما رأى من فضله البارع ، وعلمه الذايع ، وورعه الظاهر الشايع ، وزهده الخالص النافع ، وتخليته من الدنيا ، وتفرده عن الناس ، وقد استبان ما لم تزل الأخبار عليه مطبقة والألسن عليه متفقة والكلمة فيه جامعة ، والأخبار واسعة ولما لم نزل نعرفه به من الفضل ، يافعا وناشئا وحدثا وكهلا ، فلذلك عقد بالعهد والخلافة من بعده . . . ودعا أمير المؤمنين ولده وأهل بيته وخاصته ، وقواده ، وخدمه فبايعه الكل مطيعين مسارعين مسرورين . . . « 3 » .
فقرات مكتوبة بظهر كتاب العهد بخط الإمام ( عليه السّلام )
كتب الإمام بخطه على ظهر كتاب العهد كتابا جاء فيه « . . . انه جعل اليّ
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 147 .
( 2 ) الارشاد : 2 / 263 عن المؤرخ المدائني وعنه في إعلام الورى : 2 / 74 وعن الارشاد في بحار الأنوار : 49 / 147 وفي الفصول المهمة : 256 .
( 3 ) الفصول المهمة : 258 .