صفوف أنصار أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، أو توريط العلوي بممارسات خاطئة تؤدّي إلى تشويه سمعة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، أو القاء المسؤولية عليه ، وقد يؤدّي انزلاق من يتولى العهد من العلويين إلى قيامه بمعارضة الإمام ( عليه السّلام ) أو ملاحقة اتباعه وأنصاره .
وبقبول الإمام ( عليه السّلام ) لولاية العهد فوّت الفرصة على المأمون لامرار مخططاته في شق صفوف أنصار أهل البيت ( عليهم السّلام ) أو القاء تبعية المفاسد على من ينسب إليهم .
رابعا : تصحيح الأفكار السياسية الخاطئة
من الافكار السائدة عند كثير من المسلمين هي عدم ارتباط الدين بالسياسة ، وانّه لا يليق بالأئمة والفقهاء ان يكونوا سياسيين ، أو يتولوا المناصب السياسية ، وان الزهد في الحكومة والخلافة هو مقياس التقييم ، وقد حاول العباسيون تركيز هذا المفهوم عند المسلمين ، فأراد الإمام ( عليه السّلام ) بقبوله بولاية العهد أن يصحح هذه الافكار السياسية الخاطئة ويوضّح للمسلمين وجوب التصدي للحكم ان كانت الظروف مناسبة للتصدي .
والافكار الخاطئة حقيقة قائمة ، فقد دخل أحد أنصار الإمام ( عليه السّلام ) عليه وقال له : يا ابن رسول اللّه ان الناس يقولون انك قبلت ولاية العهد ، مع اظهارك الزهد في الدنيا « 1 » .
ولا يمكن إزالة هذه الافكار عن طريق التربية والتوجيه البياني فقط لأن هذه المهمة تحتاج إلى وقت طويل ونشاط إضافي ، ولكنّها ستزول بالتوجيه العملي المباشر ، وهو قبول ولاية العهد .
هامش
( 1 ) علل الشرايع : 239 .