وسط الامّة ، وفي هذا الصدد قال ( عليه السّلام ) : « اللهم انك قد نهيتني عن الإلقاء بيدي إلى التهلكة ، وقد أكرهت واضطررت كما أشرفت من قبل عبد اللّه المأمون على القتل متى لم اقبل ولاية عهده . . . اللهم لا عهد إلّا عهدك ، ولا ولاية إلّا من قبلك ، فوفقني لإقامة دينك ، واحياء سنة نبيك محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فإنك أنت المولى وأنت النصير ، ونعم المولى أنت ونعم النصير » « 1 » .
وقد سمحت الظروف للإمام ( عليه السّلام ) لتبيان المنهج السليم أمام الوزراء والقضاة والفقهاء وأهل الديانات الذين جمعهم المأمون لمناظرة الإمام ، إضافة إلى قيامه بتوجيه المأمون إلى اتخاذ الرأي والموقف الأصوب ، وحل المسائل المستعصية .
ثانيا : تعبئة الطاقات
بعد فشل الثورات العلوية وانكسارها عسكريا ، أصبح الظرف مناسبا لإعادة بناء قوّاتها ، وتعبئة الطاقات عن طريق ايقاف الملاحقة والمطاردة لها ، فهي بحاجة إلى قسط من الراحة لإدامة التحرك فيما بعد ، وهذه المكاسب لا تتحقق ان لم يقبل الإمام ( عليه السّلام ) بولاية العهد .
ثالثا : إفشال مخططات المأمون
من المتوقع أن يقوم المأمون - في حالة رفض الإمام ( عليه السّلام ) لقبول ولاية العهد - بتولية العهد لأحد العلويين ، ويستثني عن اكراه الإمام ( عليه السّلام ) وقتله ، والعلوي الذي ينصبه وليا للعهد ، امّا ان يكون مساوما وانتهازيا ، أو مخلصا قليل الوعي ، أو مخلصا معرّضا للانزلاق في مغريات السلطة ، وفي جميع الحالات ، فانّ هذا الموقف سيؤدي إلى شق
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 19 .