تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

الفصل الثّالث الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وحكومة المهدي العبّاسي

ملامح عهد المهديّ العباسيّ

ويمكن أن نوجز ملامح حكومته وعهده فيما يلي : أولا : لم يطرأ على سياسية الخليفة العبّاسي المهدي أيّ تغيير يعول عليه ، فقد التزم بالنهج العبّاسي كخط ثابت واستوحى منه ما يجب أن يعمله من تفصيلات قد تستحدث أثناء سلطته ، وسار على ما سار عليه الخلفاء العبّاسيون من قبله ، نعم طرأ بعض التغيير لصالح العلويين بعد ذلك التضييق الشديد من المنصور على العلويين فكانت مصلحة الحكم تقتضي شيئا من المرونة ، الأمر الذي دعا الإمام ( عليه السّلام ) أن يستغل هذه المرونة التي اتّخذها المهدي العبّاسي لصالح اتباعه وتوسعة نشاطه ومحاور تحرّكه . ثانيا : إنّ المرونة التي طرأت على سياسة المهدي العبّاسي مع العلويين كانت في بداية حكمه وتمثلت فيما أصدره من عفو عام عن جميع المسجونين وفي ردّ جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة والتي كان قد صادرها أبوه ظلما وعدوانا إلى أهلها ، فردّ على الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) ما صادره أبوه من أموال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) .
أعلام الهداية — صفحة 91 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف