ثم قال : ما حال خفاف الغلمان ونعالهم ؟ قلت : قد أصلحناها فأتيته بهما .
فقال ( عليه السّلام ) : يا أبا خالد سلني حاجتك ؟
فقلت : جعلت فداك أخبرك بما كنت فيه . كنت زيدي المذهب حتى قدمت عليّ وسألتني الحطب ، وذكرت مجيئك في يوم كذا ، فعلمت أنك الإمام الذي فرض اللّه طاعته .
فقال ( عليه السّلام ) : يا أبا خالد من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل في الإسلام » « 1 » .
النشاط الثاني : في المجال العملي
كان الإمام ( عليه السّلام ) يحاسب شيعته واتباعه المتعاطفين مع الحكّام والولاة ولا يسمح لهم بالانخراط في دائرة الظالمين وأعوان الظالمين إلّا في موارد خاصة كان هو الذي يأمر بها ويشرف على سيرها وتصرّفاتها .
قال زياد بن أبي سلمة دخلت على أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) فقال لي :
يا زياد ، انك لتعمل عمل السلطان ؟
قال : قلت أجل : قال لي : ولم ؟ !
قلت : أنا رجل لي مروّة وعليّ عيال وليس وراء ظهري شيء .
فقال لي : يا زياد لان أسقط من على حالق ( المكان الشاهق ) فأقطّع قطعة قطعة ، أحب اليّ من أن أتولّى لاحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم ، إلّا ، لماذا ؟
قلت : لا أدري جعلت فداك .
قال : إلّا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فكّ أسره ، أو قضاء دينه .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 319 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 77 .