تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
على أنهم يمثلون إرادة اللّه في الأرض وأن الخطأ لا يمسّهم فمثل غياث بن إبراهيم الذي عرف هوى المهدي في الحمام وعشقه لها فحدّثه عن أبي هريرة أنه قال : لا سبق إلّا في حافر أو نصل - وزاد فيه - أو جناح . فأمر له المهدي عوض افتعاله للحديث بعشرة آلاف درهم ، ولمّا ولّى عنه قال لجلسائه : أشهد أنه كذب على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ما قال رسول اللّه ذلك ولكنه أراد أن يتقرب اليّ « 1 » . وأسرف المهدي في صرف الأموال الضخمة من أجل انتقاص العلويين والحطّ من شأنهم فتحرّك الشعراء والمنتفعون وأخذوا يلفّقون الأكاذيب في هجاء العلويين ومن جملة هؤلاء الزنديق مروان بن أبي حفصة الذي دخل على المهدي ذات يوم وأنشده قائلا :
يا ابن الذي ورث النبي محمدا * دون الأقارب من ذوى الأرحام الوحي بين بني البنات وبينكم * قطع الخصام فلات حين خصام ما للنساء مع الرجال فريضة * نزلت بذلك سورة الأنعام أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام
فأجازه المهدي على ذلك بسبعين ألف درهم تشجيعا له ولغيره على انتقاص أهل البيت ( عليهم السّلام ) . ولمّا سمع الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) بقصيدة مروان تأثّر أشدّ التأثّر ، وفي الليل سمع هاتفا يتلو عليه أبياتا تجيب على أبيات بشار وهي :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 2 / 193 .
أعلام الهداية — صفحة 93 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف