قال لي أصحابنا في ذلك فقلت : لا واللّه لا يرى بيت اللّه أبدا .
فلما صار إلى البستان اجتمعوا أيضا اليّ فقالوا : بقي بعد هذا شيء ؟
قلت : لا واللّه لا يرى بيت اللّه أبدا .
فلما نزل بئر ميمون أتيت أبا الحسن ( عليه السّلام ) فوجدته في المحراب قد سجد فأطال السجود ثم رفع رأسه اليّ فقال : اخرج فانظر ما يقول الناس .
فخرجت فسمعت الواعية على أبي جعفر فأخبرته . قال : اللّه أكبر ما كان ليرى بيت اللّه أبدا » « 1 » .
وهكذا انتهت حياة المنصور العبّاسي واستولى على الحكم من بعده ابنه المهدي وذلك في سنة ( 158 ه ) ، وبذلك بدأ عهد سياسي جديد له ملامحه وخصائصه . وسوف نرى مواقف الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) الرساليّة في هذا العهد الجديد .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 264 ح 1259 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 45 .