تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وقال الإمام الكاظم في موضع آخر : « ما لكم والقياس ؟ ! إنمّا هلك من هلك من قبلكم بالقياس » « 1 » . ولم يقتصر الإمام ( عليه السّلام ) على إدانة هذا الاتّجاه فحسب وانما حاول أن يعرّف مواقع الخطأ والانحراف بشكل تفصيلي . فعن محمد الرافعي أنه قال : كان لي ابن عم يقال له ( الحسن بن عبد اللّه ) وكان زاهدا وكان من أعبد أهل زمانه ، وكان يلقاه السلطان ، وربّما استقبله بالكلام الصعب يعظه ويأمر بالمعروف ، وكان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه . فلم يزل على هذه الحالة ، حتى كان يوما دخل أبو الحسن موسى ( عليه السّلام ) المسجد فرآه فأدناه إليه ، ثم قال له : « يا أبا علي ، ما أحبّ اليّ ما أنت فيه وأسرّني بك ، إلّا انه ليست لك معرفة ، فاذهب فاطلب المعرفة . قال : جعلت فداك وما المعرفة ؟ قال : اذهب وتفقّه واطلب الحديث . قال : عمن ؟ قال : عن مالك بن أنس وعن فقهاء أهل المدينة ، ثم اعرض الحديث عليّ . قال : فذهب فتكلّم معهم ، ثم جاءه فقرأه عليه فأسقطه كلّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 57 ، ح 16 وعنه في وسائل الشيعة : 27 / 42 ح 15 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 254 ، وط : 2 / 274 ، ح 6 ، وأصول الكافي : 1 / 352 ، ح 8 باسم محمد الواقفي ، والارشاد : 2 / 223 باسم الرافعي وعنه في إعلام الورى : 2 / 18 ، 19 ، وكشف الغمة : 3 / 13 ، 14 ، والخرائج والجرائح : 2 / 650 ح 2 ، وفي بحار الأنوار : 48 / 52 ، ح 48 عن البصائر والارشاد والاعلام والخرائج .