تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

الاتّجاه الرابع : الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وتركيز القيادة الشرعية السياسيّة

ركّز الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) على مسألة القيادة والولاية الشرعية المتمثّلة بالإمام المعصوم والموقف من القيادة السياسية المنحرفة ، وتعريف الخواص بالإمامة والقيادة الحقة عبر أساليب تربويّة . وفي هذا الاتجاه قام الإمام ( عليه السّلام ) تعميقا لهذا المعنى - بعدة نشاطات :

النشاط الأوّل : في المجال الفكري

فقد عمق الإمام ( عليه السّلام ) الأسس والثوابت العقائدية والفكرية التي اسّس لها الأئمة ( عليهم السّلام ) من قبله ، والتي تشكّل تحصينات وقائية تطرد بدورها الفكر المضاد والدخيل الذي تعتمده الخلافة العباسية في نظرية الحكم والتي تحاول به الخلط بين ما هو أصيل ودخيل بهدف تضليل الأمة بعد ما رفعت شعار الدعوة إلى الرضيّ من آل محمّد . لذا أعطى الإمام ( عليه السّلام ) مقياسا واضحا تميّز به الامّة وتطبقه على كل من يدّعي القيادة والخلافة الشرعية . فعن أبي بصير عن أبي الحسن الماضي ( عليه السّلام ) قال : دخلت عليه فقلت له : جعلت فداك بم يعرف الإمام ؟ فقال : « بخصال : أمّا أوّلهن فشئ تقدم من أبيه فيه ، وعرّفه الناس ، ونصّبه لهم علما ، حتى يكون حجّة عليهم ، لأن رسول اللّه نصّب عليا ( عليه السّلام ) علما وعرّفه الناس ، وكذلك الأئمة يعرّفونهم الناس وينصبونهم لهم حتى يعرفوه ، ويسأل فيجيب ، ويسكت عنه فيبتدي ، ويخبر الناس بما في غد ، ويكلّم الناس بكلّ لسان » « 1 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 265 ح 1263 ، وأصول الكافي : 1 / 285 ح 7 ، والإرشاد : 2 / 224 ، ودلائل الإمامة : 169 وعن الإرشاد في إعلام الورى : 2 / 22 ، وفي بحار الأنوار : 48 / 47 ح 33 عن قرب الإسناد والإرشاد والاعلام والخرائج .
أعلام الهداية — صفحة 86 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف