يفتحا الخزانة ، فلمّا قدم المهدي من الري إلى مدينة السلام دفعت إليه المفاتيح وأخبرته أنه تقدم إليها أن لا تفتحه ولا تطلع عليه أحدا حتى يصح عندها موته فلما انتهى إلى المهدي موت المنصور وولي الخلافة فتح الباب ومعه ريطة ، فإذا أزج كبير فيه جماعة من قتلى الطالبيين ، وفي آذانهم رقاع فيها أنسابهم وإذا فيهم أطفال ، ورجال شباب ، ومشايخ عدة كثيرة ، فلما رأى ذلك المهدي ارتاع لما رأى وأمر فحفرت لهم حفيرة فدفنوا فيها ، وعمل عليهم دكانا » « 1 » .
النقطة الرابعة :
ومن المشاكل التي أثيرت في مطلع تسلّم الإمام موسى ( عليه السّلام ) لمسؤولية الإمامة ، والتي كانت تهدف لتمزيق الطائفة الشيعية وإثارة البلبلة والتخريب في صفوفها ، هي التشكيك في مسألة القيادة فإنها لمن تكون بعد الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بسبب ما ادّعاه ( عبد اللّه الأفطح ) أخو الإمام موسى الأكبر بعد إسماعيل ، وهذا بطبيعة الحال يضيف معاناة أخرى للامام ، لان أجهزة المنصور العدوانيّة كانت تعدّ عليه الأنفاس وتشك في أيّ حركة تصدر منه « 2 » .
النقطة الخامسة :
ومن الأساليب التي استخدمتها السلطات العبّاسية عامة والمنصور بشكل خاص ، سياسة اتّخاذ ( وعّاظ السلاطين ) بعد أن غيّب الإمام
هامش
( 1 ) الطبري : 6 / 343 و 344 مؤسسة الأعلمي للمطبوعات .
( 2 ) سيرة الأئمة الاثني عشر : 2 / 325 فصل حياة الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليهما السّلام ) ط دار التعارف للمطبوعات - بيروت ، والارشاد : 2 / 209 ذكر أولاد أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) وعددهم وأسمائهم وطرف من أخبارهم ، ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث - قم المقدّسة .